يا ساكناً في أرض ريمة
يا ساكناً في أرض ِ ريمة َ إن ْ لي
أهل ٌ وأحباب ٌ وعنها سؤالي
الشوق والأشواقِ فيني كأنها
بركان منفعلٌ بالضيم ِ والأهوال
والدمع في عيني كناية غائبٌ
عن دارهِ والأهل ِ والإخوان
ذقنا من العيش الرغيد نعيمها
واليوم أهواها وتهوى وصالي
الشوق أرهقني بطول فراقِها
والبعد حتماً قد أساء لحالي
والحرف في شعري يَـصُب لكم دما ً
فيه من الأحزان والآهات
كيفَ المُحب لأرضه إن أُهملت
من دون أن تكسو الخطوط جمالي
وبها يعيش المرء فيها تنقلاً
من قريةٍ أو عزلةٍ تجوالي
تنأى بنا اللحظات دونما ريمةً
والعمر يمضي بنا على استعجال
وما طبيعة أرضنا الا كما
تكسو الطبيعة خضرةً وجمال
وبها النفوس تعطرت من زهرها
كالبُـن في سفحِ المكان العالي
ولها المشاعر كم تزيد توهجاً
غنت بها الادباء في اطلال
وبها السيول مع الغيوث تفجرت
ورايت في ينبوعها الشلال
وهويت كل مناطقا في أرضها
حباً لأرضي لست عنها غالي
إن الدماء والمال فيها رخيصة
لا تجعلون البخل كالأغلال
في أرض كسمة والجبين ومزهر
فيها الطبيعة لا يصفه خيالي
بلد الطعام السلفية في جوفها
حضارةً للجيل والاجيال
والجعفرية في جبالها غازلت
غيم المطر في الارتفاع العالي
يا ويح قلبي إنني من دونها
في عاتقي حمل من الأثقال
ومقابل الجو الجميل بصبحها
ماذا أعيد لمنحها المتوالي
ما ذنب عشقي إن أتيت متيما
في عشقها لن تنتسي بخيالي
يا ذكريات المجد عودي إنني
أخشى فراقا والبقاء محالِ
تعليقات
إرسال تعليق