ذكريات العمر 5
لنا في سابِق الأيام ذكرى
طلبتك من أبوك وكنت بِكرا
وكان السُعد في يومِِ ذهبنا
وجئنا بك أمام القوم فخرا
لعرسٍ كان يشدو في بلالاً
وعهداً انطوى قد كان عمرا
وعشنا السعد والأيام تمضي
حلاوتها بهذا البعد قهرا
وتنقص أعمارنا في كل يوم
ولا ندري عن المقسوم أمرا
رضينا بالذي قد كان منه
رضينا بالقدر خيرا وشرا
وما المكتوب للمؤمن بشرٍ
وخيرا كله والأمر صبرا
مضت أعوام كالأيام تمضي
وسرعتها تفوق العقل فكرا
وكم أيام منها قد جعلنا
احاسيس الفراق لنا كجمرا
وأخفينا المواجع كل يوم
ونمسح للدموع إذا تعرَّى
ونكتب للفراق على جدارٍ
ونرسم لوحة العُشاق سرا
ونحلم أننا يوما جميعا
لعل الله يحدث فينا أمرا
ويجعل جمعنا يوما سعيداً
ويأتي بعد هذا العسر يسرا
حبيبي لا يزال العمر يمضي
وينقص عمرنا يوما وشهرا
فماذا عن حنين الشوق ماذا
وماذا عن حياةٍ فيها مرا
وماذا عن جحيم البعد إني
على هذا البُعاد شممت عطرا
يفوح عبيره في الارض لكن
روائحه تعود إليك حصرا
فمهلا يا حبيبي ثم مهلا
فبعد الليلة الظلماء فجرا
ويكتب ربنا الرحمن يوماً
لقانا فيه للأيام دخرا
تعليقات
إرسال تعليق